مدونة حسن علي العمري

لكل أسبوع مقام


فتاة تعثر في مدينة الرياض

يونيو 14th, 2008 كتبها حسن العمري نشر في , قصة

 

 

 

 في العمل وفي ساعة الراحة

أخذت كوب شاي

 وجلست أتأمل السيارات والناس من نافذة مكتبي المطل على كبري الخليج 

وقفت أرقب مدخل طوارئ المستشفى العسكري بالرياض 

أتأمل الداخلين والخارجين , وجوه شاحبة وأجساد هزيلة  

وفي الشارع الضيق المقابل سيارة إسعاف تأتي وأخرى لازلت تبحث عن مدخل

تخيلت هذا المستشفى عند الحرب ووقت الأزمات ماذا سيكون حاله 

وفي اليوم الثاني من أيام العمل الجديد كانت وقفتي من نافذة مكتبي 

أتت سيارة مسرعة ونزل منها شاب على وجهه علامات خوف شديد  

دخل قسم الطوارئ وعاد مسرعا وحيدا إلى السيارة أنزل شابة يبدو عليها التعب الشديد 

وضع الشاب كلتا يديه خلف الشابة حتى وصل جدار المستشفى, لم يستطع حملها فأجلسها إلى جانب الجدار وذهب ثانية إلى الطوارئ لجلب كرسي متحرك 

المزيد


لقاء فاسد ( مع حبيبتي )

يونيو 3rd, 2008 كتبها حسن العمري نشر في , قصة

 860ima

  

في يوم إجازتي  

جلست في الصالون أنتظرها تأتي من المدرسة 

كانت دائماً تقول : نفسي يا أبويه أجي من المدرسة وألاقيك قدامي

لذا كلما تذكرت تلك العبارة أزدت إصراراً على انتظارها وعدم الانشغال بالتلفزيون أو الهاتف أو القراءة , حتى القيلولة قاومتها لأجلها

كان لدخولها أصوات جميله, قرع حذائها على البلاط وسرعة حركتها, حتى إقفالها لباب المنزل كان له صوت يختلف عن أصوات دخول الكبار. 

وفي الصالة أهلاً يا فوفه

وحين رأتني أقبلت فرحه أبويه, أبويه 

وفي يدها تحمل قطعة حلوى أسفنجيه 

ـ قبلتني ومدت يدها بقطعة الحلوى وقالت ذوق

ـ أخذتها ووضعتها في فمي, حينها أحسست بطعم فاسد في أخر مذاق الحلوى.

ـ شكراً يا فوزية حلوى جميله, ممكن تعطيني الحلوى كلها

ـ مدت بها كلها, وذهبت منطلقة.

أخفيت الحلوى

ـ وفي المطبخ ومن بعيد لمحتها تقبل أمها ثم توجهت إلى غرفتها لتغير المريول 

وبعد لحظات سمعتها تتقيا وتصيح أبويه تعال 

المزيد


العرق الناشف(قصة قصيرة)

مارس 24th, 2008 كتبها حسن العمري نشر في , قصة

 

 

694ima 

 

 

        في الصباح الباكر، تعبر ابنة الإثني عشر ربيعاً تلك السمراء التي اسمها ( سمية ) الشارع فيما تخبئ في أعماقها حزنا مظلما وهموما كبيرة لا تليق بفتاة صغيرة مثلها .. حين أراها تعبر الشارع كل صباح، يمتلئ قلبي بالعبرات .. وحيدة هي تعبر إلى مدرستها .. ليس ثمة أب .. أو أخ .. أو سائق يقلها إلى حيث تتلقى دروس النور .. في مشيتها، ونظراتها، وحركتها أبصر حزنا كبيراً ..فيما هي تحمل على ظهرها حقيبة محشوة بالكتب والأحلام المهدورة!
أتمعن في وجهها أحياناً، فلا أبصر غير جفاف الحياة .. وفي كل مرة أبصرها .. أقطع جازماً بأنها لم تتناول فطورها الصباحي بعد .. يتفطر قلبي حين أراها وهي تعبر شوارع الرياض وحيدة ..
      

المزيد





أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق