سـاق الخـــيام إلى الشطآن فانزلقت عبر المياه شراعا ابيض الخفر
ماذا أرى؟ زورقا في الموج مندفعا أم أنــه جمـل مـا مـل من سـفر
مدونة حسن علي العمري
لكل أسبوع مقام

أكتوبر 3rd, 2009 كتبها حسن العمري نشر في , غذاء - زاوية مضواح ( مجلة عالم الغذاء),
أغسطس 22nd, 2009 كتبها حسن العمري نشر في , غذاء - زاوية مضواح ( مجلة عالم الغذاء),
بداية
يقول الشاعر العراقي معروف الرصافي
ولو أني استطعت صيام دهري لصمت فكان ديدنـي الصيـام
ولكني لا أصوم صيـام قــــــوم تكاثر في فطورهـم الطعـــام
إذا رمضان جاءهـم أعـــــــدوا مطاعم ليس يدركها انهضـام
تخيلوا يا جيل القشطة أنكم تأكلون في رمضان على الإفطار تمر وخبز المله وماء فقط على الإفطار وعريكة أو عصيدة على وجبة السحور إن كنتم من سكان جبال الحجاز
أو تأكلون تمر و أقط منقع في ماء وعلى وجبة السحور قرصان أو هريس مع قفر(لحم مجفف) إن كنتم من أهل نجد
أو ثريد وجريش وخنفروش وبلاليط ( شعيرية وسكر وبيض وزعفران ) إن كنتم من الساحل الشرقي
تخيلوا يا جيلنا المدلع أن تحرموا في رمضان القشطة مع التمر وشراب التوت وقمر الدين و السمبوسة واللقيمات والقطايف وشوربة الشوفان والمكرونة والشعيرية والمهلبية والكريمة على وجبة الإفطار
والكبسة ومشتقاتها المضغوط و والمندي والمظبي والمثلوثة على وجبة السحور
تخيلوا يا جيل القشطة
أنكم تعملون من الفجر إلى المغرب تحت أشعة شمس الجزيرة العربية الحارقة وأنتم صائمون في السوق أو المزرعة أو في القفار وراء الأغنام والإبل
يوليو 27th, 2009 كتبها حسن العمري نشر في , غذاء - زاوية مضواح ( مجلة عالم الغذاء),
بداية
يقول ناصيف يمين
عابوا علينا سخاء الكف نبسطها
كم عابنا الناس نسخوا في عطايانا
وكم خطئنا ولم نرتد عن خطأٍ
محبة الضيف بعض من خطايانا
عندما اتيت مساءاً من المعهد في ضاحية ديفن بورت , جلست وحيدا في صالة منزل العجوز ذات الأصول الإنجليزية , الهدوء والظلام في كل أرجاء المنزل الخشبي وما حوله , بعد لحظات سمعت أصوات غريبة حول المنزل , لم أبالي بالامر , فتحت التلفاز متابعاً لأحداث القبض على صدام حسين , رن جرس المنزل , ألتفت للساعة كانت التاسعة ليلا , فتحت الباب وإذ برجل كبير في سنه يكسو وجهه لحية بيضاء وعلى رأسه قبعة سوداء , حياني ورددت عليه تحيته وقال بلطف : كلبي دخل في كراج منزلكم فهل تسمح لي بإخراجه , أنا جاركم , سمحت له بالدخول وساعدته في إخراج كلبه الصغير , شكرني وتوجه إلى الشارع , قلت له " تفضل وأشرب الشاي بيالة شاي ع الماشي ولا تخشى من الواشي " , دخل الصالة وجلس وبسرعة فائقة أحضرت له كفي بالحليب الطازج وجلسنا نتبادل الحديث عن بلاد العرب التي لا يعرف عنها أي شئ سوا " دبي " , وبينما نحن كذلك دخلت العجوز المنزل وعند باب الصالة قالت لنا " هاي " وعلى وجهها ملامح العبوس وجهتها للرجل , ذهبت إلى غرفتها , شرب الرجل الكفي وذهب , أتت العجوز تمشي الهوينة وسألتني من هذا , أخبرتها , قالت وعلى أي أساس تدخله البيت , قلت ضيافة وسأدفع لكِ قيمة ما أعطيته , لم تفهم ما أقصد بالضيافة وكأن ما فعلته من وجهة نظرها قمة الغباء , قامت عائدة إلى غرفتها تهز أكتافها وهي تقول لا أريد منك شئ , وفي غرفتي وضعت رأسئ على الوسادة , حينها عادت بي الذاكرة لعاداتنا الجميلة الكرم والجود والضيف تلك العادات التي أصلها فينا الدين الإسلامي الحنيف من خلال رسول كريم صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه " وقال عندما سأله رجل أي الإسلام خير قال صلى الله عليه وسلم " تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف "
مايو 23rd, 2009 كتبها حسن العمري نشر في , غذاء - زاوية مضواح ( مجلة عالم الغذاء),
بداية
يقول الشاعر سعيد بن مقبل الأكلبي
ويوم اني خرجت اقفيت لارض الله وسيع الجال
علـى بـرٍ هـواه يـداوي العلّـه ويبريهـا
ادوّر قصعة الجربوع والضـب الفتـي يختـال
"والارنب يا شفاة الروح ما احلاهـا وطاريهـا
بـلا كهـرب ولا بيجـر ولا غـازٍ ولا نقّـال
"قوانين الحضـاره لا تبـي شوفـي ولا ابيهـا
مع موجة الأمطار التي عمت أكثر مناطق ومدن المملكة خصوصا المنطقة الوسطى والتي تعاني سوء الطقس خلال معظم أيام السنة وفي فصل الصيف الملتهب على وجه التحديد , لذا تجد الناس مع المطر ينتشرون في الأرض تطعيساً في الثمامة شمالاً وفي طعوس الأخوين بمحافظة الخرج جنوباً , وأكثر العائلات بمدينة الرياض تستغل إجازة الأسبوع للخروج إلى المدن والقرى القريبة من الرياض خصوصا الوشم وتمير ورماح والرمحية والزلفي وبحيرتها المشهورة , وروضة خريم وأجوائها الخيالية , فمع هذه الأجواء يتجه الناس إلى الرحلات البرية سواء شبابية أو عائلية , حتى أهل البحر (الشرقية) تجدهم ينصبون خيامهم في النعيرية وما جاور أبو حدرية , أما أهل الحجاز رحلاتهم في فصل الشتاء فتكون تهامية , لأنها دافئة وهناك يتلذذون بالحنيذ والمندي .
وهناك مواقع جميلة مررت بها في أنحاء متعددة من السعودية , للأسف أن أكثر السعوديين يجهلونها , وللأسف أيضا أن نسبة عالية من المغتربين يعيشون بيننا سنوات طويلة لا يعرف بعضهم إلا حدود الحي الذي يقطنه بعكس الغربيين فهم مشغوفون بالاكتشاف ومعرفة محيطهم .
أبريل 5th, 2009 كتبها حسن العمري نشر في , غذاء - زاوية مضواح ( مجلة عالم الغذاء),
صورة لبدوي يمسك بعصاة على جبل السودة
ديسمبر 20th, 2008 كتبها حسن العمري نشر في , غذاء - زاوية مضواح ( مجلة عالم الغذاء),

بداية
يقول الشاعر
يا محلا المجلاس بارض خلية
في روضة فيها الخزامى مزاهير
وهبت عليك النود تالي عشيه
وشربت فنجال ا لدلال المباهير
فنجال ما صبوه من زمزميه
ولا صلحنه راعيات المناكير
امصلحن في دلة شاذليه
من وارد الرسلان خلف الدناقير
وان سقت شوفك للرياض الفضيه
شفت الخزامئ والنفل والنواوير
والارض مثل الزل خضرا طريه
لا شفتها تزيل عنك التفاكير
لو راس مالك ما يجي خمسميه
كنه بجيبك خمس مية ملايين
الجلسة دائما مرتبطة بالعرب أينما ذهبوا لحبهم الجم للحديث والثرثرة فالعرب كما يراهم الأديب السعودي عبدالله القصيمي ظاهرة صوتية , نعم ضجت بهم القنوات الفضائية والأنترنت والصحف حتى سراديب باريس ومقاهيها غصت بهم وبثرثرتهم .
والجلسات تحمل الخير والشر فعندما تكون جلسة ذكر وتعليم وثقافة بكل تأكيد تختلف عن جلسة البلوت واللهو واللعب , وظاهرة الجلسات منتشرة في كثير من الأقطار العربية , فهناك الديوانيات التي يشتهر بها أهل الكويت وقطر والأستراحات وجلسات الرصيف خصوصا على أرصفة مداخل المدن والتي يشتهر بها أهلنا , حتى الأماكن المخصصة للمشي مثل شارع الحوامل المعروف في الرياض تجد الناس تحرك ألسنتها أكثر من حركة عضلات الأقدام , ومع مرور الزمن وتقدم الغرب والشرق التقني تطورت الجلسات فمن جلسة القات تطور الأمر إلى ان اصبح هناك جلسات بلوتوث .
أكتوبر 25th, 2008 كتبها حسن العمري نشر في , غذاء - زاوية مضواح ( مجلة عالم الغذاء),

بداية
يقول أمرؤ القيس
تهامية الأبدان عبسية اللمى
خزاعية الأسنان درية القبل
ما ينطبق على النساء ينطبق على الرجال فالمعروف عن أهل تهامة الرشاقة , وعندما زرت تهامة نادرا ما أجد تهامي معه كرشة او يعاني من سمنة و لم يكذب أمرؤ القيس عندما امتدح أبدان أهل تهامة , لذا أجزم بأن العادات الغذائية عند أهل تهامة أكسبتهم رشاقة إضافة إلى عوامل أخرى , وهذا ليس غريب فنجد أن سكان حوض بحر الأبيض المتوسط يتمتعون ببشرة جميلة وصافية وذلك بسبب تناولهم الزيتون في أكثر وجباتهم حيث تشتهر تلك المنطقة بزراعته.
وتهامة مجهولة عند أكثر السعوديون الذين جالوا العالم ولديهم معلومات عن أكثر دول العالم وسجلوا أرقام في السياحة حتى أتوا بعد الرجل الأمريكي في الصرف على السياحة , وقبل مدة ظهر على قناة المجد الرحالة السعودي البليهي والذي سافر على سيارته الخاصة من السعودية بداية من بريده قاطعا الشام وتركيا ودول أوربا حتى وصل إلى انجلترا وقبله الرحالة المشهور الشيخ محمد بن ناصر العبودي وهؤلاء هم دلائل على أن السعوديين لهم باع في السفر والسياحة , لكن للأسف الغالبية منهم يجهل بعض مناطق مملكته وأكثر المناطق تجاهلا هي تهامة والتي تعتبر أجمل مشتى في فصل الشتاء خصوصا لسكان مدن جبال السراة أبها وخميس مشيط والنماص وسبت العلاية .
وتزخر تهامة بكثير من الوجبات أشهرها الحنيذ و الذي ذكر في القرآن الكريم في قوله تعالى: ( فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ) ، و يستخدم في أعداده نبات ( المرخ ) ، والطريقة تبدأ من تجهيز
أكتوبر 11th, 2008 كتبها حسن العمري نشر في , غذاء - زاوية مضواح ( مجلة عالم الغذاء),

لا تخلو وجبات الانجليز الأساسية من البطاطا فهي معشوقهم الأول
كما هو الأرز عند الشرق آسيويين , وقد كان مرض اللفحة المتأخرة سببا في هجرة الإنجليز والأيرلنديين إلى أصقاع العالم , إلى أمريكا وكندا وأستراليا ونيوزلندا , ولقد تسبب مرض اللفحة المتأخرة والذي أصاب البطاطا في إيجاد مجاعة لا ينساها الأيرلنديون خصوصا , حتى كانت نتائج هذا المرض أشد وقعا من نتائج الحروب
وفي سياق هذا الموضوع ساقتني الذاكرة إلى رحلتي العلمية في الأراضي النيوزلندية , حيث كانت إقامتي مع عائلة كيوية من اصل أنجليزي (يطلق على الأصول الإنجليزية هناك بالكيوي نسبة إلى طائر مشهور لا يوجد إلا في البقاع النيوزلندية )
وكانت أول وجبة قدمت لي في المنزل عبارة ن بطاطس مهروسة مع الزبد وشرائح سمك وقطع من الخضار المتنوعة المسلوقة , وفي الحقيقة لم أستسغ ذاك العشاء ولكن من باب المجاملة أكلته , وخلال فترة إقامتي قدمت العائلة الكثير من انواع الب
سبتمبر 14th, 2008 كتبها حسن العمري نشر في , غذاء - زاوية مضواح ( مجلة عالم الغذاء),

بداية
يقول الشاعر ابن مطرود
ودعت ناجح من مطار القريات
يوم أركبونا الطايرة وأشلعتنا
لو تنفجر قامت تذيع المحطات
رح عاد دور قشنا مع جثثنا
عندما زرت محافظة القريات بوابة الوطن الواقعة على حدود المملكة في الشمال وبالتحديد على القرب من الحدود مع المملكة الأردنية الهاشمية استضافني صديق عزيز كريم في منزله ومزرعته الواقعة في وادي حصيدة الشرقي وهو الآن من أهم الأودية هناك ويسمى به أكبر أحياء محافظة القريات القريبة من الوادي , حينها قدم لي المنسف في وجبة العشاء, والمنسف عبارة عن لحم وأرز مطبوخ بطريقة خاصة مع اللبن و يضاف له مرقة مخلوطة بالجميد تكب كبا على الأرز ويكسو صحن الأرز من الاعلى صنوبر ولوز وبقدونس مقطع ويوجد تحت الأرز شرائح من خبز الشراك , كانت الوجبة لذيذة جدا ودسمة لذا أكلت حتى استثقلت جسمي عند النهوض, وخلال إقامتي في محافظة القريات وفي شمال السعودية بشكل عام كنت ضيف كرام فلا أكاد اجد يوما للفراغ من شدة الارتباط بالولائم حتى خرجت من الشمال بكرشة صغيرة أو حبطه كما يسميها بعض أهل الجنوب.
ويعتبر المنسف من أشهر وجبات بادية الشام الواقعة بين سوريا والعراق والأردن وشمال السعودية, وأكثر من يشتهر بإعدادها أهل الأردن, ويتميز المنسف عن باقي أنواع الكبسات العربية وجود الجميد الذي يصنع
أغسطس 30th, 2008 كتبها حسن العمري نشر في , غذاء - زاوية مضواح ( مجلة عالم الغذاء),
أول الكلام
يا ليت عندي عريكة وأربع ملاعق عسل
هذه البداية على طريقة الأديب والكاتب القدير عبدا لله الجفري الذي طل علينا في السابق من خلال زاويته في جريدة الحياة اللندنية, وكان يستفتح مقالاته دائما بكلمتين متلازمتين في أول المقال وهي أول الكلام ثم يضع بيت من الشعر أو مقولة مشهورة لأحد أدباء العالم وينثر إبداعه بعد ذلك
وأنا هنا بدأت الكلام بتعديل أغنية شعبية سمعتها لأول مرة من الفنان الشعبي والفكاهي محمد سليم يقول فيها
ياليت عندي عصيدة … وأربع صواني مرق
ولا بطـــاسة عريكه … حتى يسيــــل العرق
كما تلاحضون أن البداية كانت بالعصيدة وهذا إجحاف في حق العريكة لذا عدلت البيت الأول من العصيدة إلى العريكة لأنها ألذ مذاقا إضافة إلى انني احبها , وبما أن العريكة لا تتناسب مع المرق وضعت العسل ولأن العسل غالي خصوصا في المنطقة الجنوبية اكتفيت بأربع ملاعق عوضا عن الصواني , ولا يعني ذلك أنني أكره العصيدة لكن لا أريد أن أتعارك مع عمدة المتعصدين عبد الكريم الرازحي الكاتب اليماني المشهور صاحب زاوية بيت العصيد التي كانت تطل في السابق من جريدة الوطن السعودية , وأتذكر أن أبو العصيد قال في أول مقالاته في تلك الزاوية أنه سيعصد الكلمات عصدا ليخرجها للجمهور في مقال , أما أنا فسأعرك الكلمات عركا لأحدثكم عن وجبات شعبية وعادات عربية مررت عليها باللسان أو العين والأذن , وسيكون حديثي في البداية عن محبوبتي العريكة وبالتحديد العريكة الجنوبية أو الحجازية وهو الاسم الصحيح , وأنا أعني هنا سكان قمم جبال الحجاز السراوات والتي تمتد من الطائف إلى أبها وسكانها هم الحجازيون أصلا وسميت الجبال بذلك لأنها تحجز سهل تهامة عن هضبة نجد , وإلى الآن لا زال
أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق